محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

474

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

- رضي اللّه عنه - مكة فرأى جماعة بين الركن والمقام ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : انسان يستحلف . [ قال ] « 1 » إلى دم ؟ قالوا : لا . قال : إلى مال عظيم اقتطعه ؟ قالوا : لا . قال : إني لأخشى أن يتهاون الناس هذا المقام . والناس بمكة لا يستحلفون بين الركن والمقام في أقل من عشرين دينار إلى اليوم . 1044 - حدّثنا محمد بن إسحاق بن شبويه ، قال : ثنا عبد الرزاق بن همّام ، قال : أنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : لما ولي معاوية بن أبي سفيان - رضي اللّه عنه - اتهمت بنو أسد بن عبد العزى مصعب ابن عبد الرحمن الزهري ، ومعاذ بن عبيد بن معمر التيمي ، بقتل إسماعيل « 2 » ابن هبار ، فحجّ معاوية فاختصموا إليه ، فقصر معاوية - رضي اللّه عنه - القسامة فردّها على الذي ادّعى عليهم القتل ، فجعلوا خمسين يمينا بين الركن والمقام ، فبروا فكان ذاك أول من قضى بالقسامة . 1045 - وحدّثني أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي - وسألته عنه

--> ( 1044 ) - إسناده صحيح . محمد بن إسحاق بن شبويه ، هو : الخراساني ، نزيل مكة . قال أبو حاتم : كتبت عنه وهو صدوق . الجرح 7 / 196 . ( 1045 ) - إسناده حسن . ابن عون ، هو : عبد اللّه بن عون بن أرطبان . وقريش بن أنس ، هو : الأنصاري . ( 1 ) سقطت من الأصل ، وأثبتها من الأزرقي . ( 2 ) إسماعيل بن هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي . كان من فتيان أهل المدينة ، مشهورا بالجلد والفتوة ، فأتاه الثلاثة المذكورون ليلا ، فصاحوا به ، فأخرجوه في حاجة فمضى معهم ، فقتلوه ، ثم ألقوه في محل دبر المسجد النبوي . فقام عبد اللّه بن الزبير وغيره من بني أسد يطالبون بدمه ، حتى حكم فيهم معاوية بالقسامة . أنظر نسب قريش لمصعب ص : 219 . وجمهرة نسب قريش للزبير 1 / 515 . وهذا الخبر ذكره الزبير 1 / 516 - 517 مطولا .